محمد الحفناوي

42

تعريف الخلف برجال السلف

حبر إمام قد سما بمعارج * في الصّالحات ولم يكن متوان [ 26 ] ومناقبه رضي اللّه عنه وأحواله كثيرة ، ومن أراد بسطها فعليه بكتب أصحابه . توفي رحمه اللّه صبيحة يوم الخميس سابع عشر شوال الأبرك سنة 1230 ، وحضر جنازته من لا يحصى من علماء فاس وصلحائها وأعيانها وفضلائها وأمرائها ، وصلّى عليه إماما الفقيه العلّامة أبو عبد اللّه سيدي محمد بن إبراهيم الدكالي ، وازدحم الناس على حمل نعشه ، وكسروا أعواده تبركا ، ودفن بزاويته المشهورة من حومة البليدة ، وضريحه بها مشهور معظم محترم مزار متبرك به ا ه . من « سلوة الأنفاس » . سيّدي أحمد بن جيدة المديوني سيّدي أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن يحيى المعروف بابن جيدة المديوني الجيزري الوهراني ، الشيخ الفقيه الموحّد المسنّ الصالح البركة أبو العباس . كان رحمه اللّه يدرس علم الكلام بفاس ، وكان من أهل الفضل والدين والعلم المتين ، أخذ عن فقهاء وهران وتلمسان كالشيخ أبي عبد اللّه السنوسي ، سمع منه « مقدمته الصغرى » في العقائد لما قدم الشيخ على وهران لزيارة سيدي إبراهيم التازي ، وكتلميذ السنوسي أبي عبد اللّه محمد بن أبي مدين ، والكفيف ابن مرزوق ، وهو الذي كان يطالع له ، وأبي عبد اللّه محمد بن أبي جمعة الوهراني ، وأخذ التصوف عن ابن تاغزوت ، عن أبي إسحاق إبراهيم التازي ، عن الهواري ، وحضر كثيرا عند من أدرك من فقهاء فاس ، وكان يدرّس « العمدة » و « الرسالة » بكرسي ابن غازي ، وليه بعد موت أبي عبد اللّه